الصحة

تعد مملكة البحرين من الدول الرائدة في مجال الصحة نظراً لما حققته من إنجازات مشهودة طوال نهضتها المشهودة، وقد حظيت الرعاية الصحية باهتمام بالغ كونها ضمن أولويات برامج الحكومة التنموية، وعملت منذ أوائل التسعينات في سبيل تحقيق مبدأ “الصحة للجميع” بمن فيهم المواطنين والمقيمين.

وبدورها تسعى وزارة الصحة، بمشاركة جميع الجهات ذات العلاقة، على ضمان توفير خدمات صحية ذات جودة عالية منظمة ومتكاملة، عادلة ومستدامة وفي متناول جميع السكان في مملكة البحرين، إلى جانب وضعها للسياسات الصحية ومتابعة تنفيذها مع ضمان الاستخدام الأمثل للموارد بأكبر قدر ممكن من الكفاءة والفاعلية بهدف توفير رعاية صحية ذات معايير معتمدة ومبنية على الأدلة والبراهين العلمية، ومن ضمن أبرز مساعيها، تقدم وزارة الصحة الآن خدماتها من خلال مشروع النظام الوطني للمعلومات الصحية “I-SEHA” المندرج تحت استراتيجية الوزارة لتقنية المعلومات والاتصالات كنظام وطني صحي شامل يخدم جميع مواطني مملكة البحرين وقاطنيها.

وفي إطار سعي حكومة مملكة البحرين لتوفير ودعم وتطوير نظم الخدمات والرعاية الصحية بالمملكة، بما يضمن الكفاءة العالية والسلامة والسرعة في تقديم الخدمات للقطاعين الحكومي والخاص، صدر القانون رقم 38 لسنة 2009م بإنشاء الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، تعنى وضع السياسات التطويرية لنظم الخدمات والرعاية الصحية بالمملكة بشكل يضمن الكفاءة العالية والسرعة اللازمة والفاعلية في تقديم هذه الخدمات في القطاع الحكومي والخاص، وفقًا لأفضل الأسس العلمية ومعايير الممارسة الصحية المعتمدة في مملكة البحرين، إلى جانب عملية الرقابة على كافة المنشآت الصحية بقطاعيها والمتعلقة بترخيص المؤسسات الصحية ومتابعة أدائها وتوفيرها للرعاية الصحية الفعالة والآمنة وذات جودة عالية وكفاءة وموثوقية يستفيد منها الأفراد وكذلك ترخيص مهن العاملين بهذه المؤسسات بجميع تخصصاتهم، كما يشتمل أيضا على تسجيل وتسعير الدواء، وترخيص المصانع الدوائية، بالإضافة إلى بحث شكاوى المرضى، وإثبات حدوث الأخطاء الطبية، وكذلك منح الموافقات المتعلقة بإجراء الأبحاث الطبية السريرية.

وقد أعقبت تلك المرحلة خطوة تالية من التطوّر بالنظام الصّحي بالمملكة، تمثلت في إصدار المرسوم الملكي رقم 5 لسنة 2013 م بإنشاء المجلس الأعلى للصحة وأسند إليه اختصاصات ذات أهمية للنظام الصحي، تمكيناً لقيامه بوضع الاستراتيجية الوطنية الصحيّة في المملكة والسعي نحو تطوير جميع المؤسسات والخدمات الصحيّة وأساليب ووسائل تقديم الخدمات الصحيّة بالمملكة، ولاسيما أن من أهم تلك الوسائل هي القوى العاملة والأطباء والفنيون، وذلك بتطوير التشريعات المنظمة لممارسة مهنهم تماشياً مع التطوّر في النظام الصحي بالمملكة.

المسح الصحي الوطني

المسح الصحي الوطني هو مسح معتمد دولياً من قبل منظمة الصحة العالمية، وجرى تنفيذه في عديد من الدول بلغ عددها حتى الآن أكثر من سبعين دولة.

يُنفذ هذا المسح بالتعاون مع وزارة الصحة وهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، في إطار توفير بيانات صحية ذات صلاحية وواقعية، قادرة على المقارنة لمواضيع صحية ذات أولوية، ليتم استخدامها كجزء متكامل مع الأنظمة المعلوماتية الصحية.

ويهدف المسح إلى دراسة الواقع الصحي للمجتمع البحريني وتحديد خصائصه، ومعرفة ما إذا كان النظام الصحي المعمول به حالياً يحقق أهدافه المنشودة، بالإضافة إلى توفير قاعدة بيانات صحية تساعد صناع القرار على تطوير السياسات والبرامج الصحية السليمة التي تصب في مصلحة المواطن.

كما ويأتي تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي في سياق برنامج عمل الحكومة، كونه سيسهم في تعزيز نظام المعلومات الصحية وتحديد الأولويات الصحية للمملكة، مع توفير معلومات شاملة عن الحالة الصحية للسكان لمساعدة صناع القرار على رصد الصورة المتكاملة للنظام الصحي، إلى جانب المساهمة في وضع الاستراتيجيات المستقبلية المتعلقة بالنفقات الصحية والتأمين الصحي والموارد البشرية لقطاع الصحة وإدارة البرامج والرصد والتقييم.